تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
352
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
الشرائع والمعتبر من كون أوّل وقتهما طلوع الفجر الأوّل ، فكأنّه رحمه الله حمل لفظة ( الفجر ) الواردة في الروايات على الفجر الأوّل وحكم بكون الوقت هو ذلك ، غاية الأمر يجوز تقديمهما هذا . مع أنّه بناء على ما ذكرنا ليس لنا رواية ظاهرة ، في كون الفجر هو الأوّل اللَّهمّ الَّا أن يقال بإمكان دعوى دلالة رواية أبي بكر الحضرمي عن الصادق عليه السلام : قلت : متى أصلَّي ركعتي الفجر ؟ قال : حين يعترض الفجر وهو الذي يسمّيه العرب الصديع ( 1 ) - بان يقال : ان الفجر أريد به - بقرينة تفسير الإمام عليه السلام - الفجر الأوّل والَّا لم يكن الفجر الثاني مجملا حتى يحتاج إلى السؤال والجواب هذا . مع أنّ مقتضى الروايات الدالَّة على أنّهما من صلاة الليل ، وقوله عليه السلام : احشوا بهما صلاة الليل ( 2 ) كما في بعض أو ( حشوا ) كما في آخر ( 3 ) ، وان ( 4 ) صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة ، هو كون أوّل وقتهما هو وقت صلاة الليل ، وبعد انتصاف الليل لا الفجر الأوّل ، وهو الأظهر . ( الثانية ) هل يكون جواز إتيانها قبل الفجر الأوّل مقيّدا بإتيان صلاة الليل فلو لم يأت بها كان المتعيّن إتيانها بعد الفجر الأوّل أم لا ؟ مقتضى قوله عليه السلام : ( احشوا بهما صلاة الليل ) وقوله عليه السلام : ( وانّهما من صلاة الليل ثلاث عشر ركعات ) ( 5 ) الأوّل ، ومقتضى قوله عليه
--> ( 1 ) الوسائل باب 51 ، حديث 10 من أبواب المواقيت : ج 3 ص 194 . ( 2 ) الوسائل باب 50 ، حديث 1 من أبواب المواقيت : ج 3 ص 191 . ( 3 ) الوسائل باب 50 ، حديث 8 من أبواب المواقيت : ج 3 ص 193 . ( 4 ) الوسائل باب 25 ، حديث 1 و 6 من أبواب أعداد الفرائض : ج 3 ص 66 . ( 5 ) الوسائل باب 50 ، حديث 4 من أبواب المواقيت : ج 3 ص 192 .